حسين أنصاريان
218
الأسرة ونظامها في الإسلام
يوثق به عليهنّ ، وان استطعت ان لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل » « 1 » . وفي رواية ، يقول الراوي : كنت قاعداً في البقيع مع رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) في يومِ دجنٍ ومطر إذ مرّت امرأة على حمار فهوت يد الحمار في وهدةٍ فسقطت المرأة فاعرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوجهه ، قالوا : يا رسول اللَّه ! انّها متسرولة ، قال : اللهم اغفر للتمسرولات ، ثلاثاً ، يا ايّها الناس ! اتخذوا السراويلات فإنها من استر ثيابكم وحصّنوا بها نساءكم إذا خرجنَ « 2 » . على المرأة ان تعترف بعبوديتها للَّه تعالى وترعى ما وهبها من نعمٍ ، ورعاية مواهب المنعم والمالك والربّ الحقيقي تتمثل بتعظيمه والخشية من المعاد ومحكمته ، وان تطيع أحكامه التي وردت في القرآن الكريم وجرت على لسان الأنبياء والأئمة كي تأمن هي وأسرتها ومجتمعها من الوقوع فريسة للسفور والتبرج ، وقد قال تعالى : « وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى « 40 » فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » « 3 » . ومما يؤسف له ان الكثير من البنات والنساء في هذا الزمان وعلى امتداد عالمنا قد سلكن طريق التحلل وأطلقن العنان لشهواتهن وغرائزهن وبسطنَ مائدة الفساد والافساد بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ ، وما يحزّ في النفس إن طائفة من بنات المسلمين ونسائهم ممَّن يُحسبنَ على رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) قد اخذن بتقليد تلكم النساء .
--> ( 1 ) - البحار : 77 / 214 . ( 2 ) - ميزان الحكمة : 2 / 259 . ( 3 ) - النازعات : 40 - 41 .